http://img40.imageshack.us/img40/7348/35384498.png ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
http://img408.imageshack.us/img408/3830/21234413.png

الثلاثاء، 16 يونيو 2009

منتخب "السامبا الفرعونى" ... "أرهب" البرازيل و"أبهر" العالم





بـقـلـم/ شــريــف الشـيـتـانـى
AiwaKora.com

* أعزائى القراء فى كل مكان فى أنحاء الوطن العربى وبالخصوص فى مصر المحروسة أهلا ومرحبا بكم أحييكم من هنا من أرض الرجال من أرض العزة والكرامة , أحييكم وأبارك لكم بكل الفخر والشرف على منتخب مصر الذى جعل العالم كله يقف على قدم ويشب ليرى بأعينه هذا المنتخب المغمور عالميا الذى لقن منتخب البرازيل درسا قاسيا فى فنون اللعب الرجولى والروح العالية وكاد أن يصعق نجوم السامبا بتعادل أو ربما بفوز كان من الممكن ان يطيح بالبرازيل خارج بطولة كأس القارات.

- بدأت هذا المقال وكأننى أجلس فى كابينة تعليق وربما هذا بسبب حالة التأثر التى مازالت تصيبنى حتى الاّن نتيجة للمشاعر التى أحسست وشعرت بها أثناء مشاهدتى لمباراة منتخب مصر "العالمى" ومنتخب البرازيل الذى فاز فى الوقت بدل الضائع بضربة جزاء وحقيقة بداخلى مشاعر واحاسيس كثيرة جدا وعبارات فخر وشرف عديدة أتمنى ان اكتبها كلها فى هذا المقال وبالطبع هذه الحالة يشعر بها كل مصرى بل كل عربى بل حتى كل أفريقى وأقول هذا بعدما شاهدنا جميعا تفاعل وفرحة جميع الجماهير الجنوب أفريقية التى كانت موجودة فى ملعب "فرى ستايت" والذى إقيمت عليه المباراة مع كل هدف أو لمحة فنية للمنتخب المصرى.

- وبالطبع من قام برصد ردود الأفعال قبيل المباراة كان سيعرف ان الصورة قاتمة وسوداء فى أعين الأغلبية وتوقعوا ان المنتخب سيهزم بمنتهى السهولة لا محالة وكان كل تخوفهم من ان تخرج المباراة بعدد كبير من الأهداف ويكون بمثابة فضيحة للمنتخب المصرى وفى نفس الوقت كانت هناك قلة قليلة تتمتم بكلمات الثقة فى المنتخب وفى قدرته على تفجير مفاجأة ولم تكن المفاجأة فقط فى تحقيق الفوز او التعادل بل فى تقديم عرض مشرف نفخر به جميعا وحقيقة كنت من هذه الفئة القليلة وكان لدى ثقة لم أعرف ما هو مصدرها فى أن المنتخب سيظهر بمظهر يبهر العالم وذلك لثقتى فى "حسن شحاتة" المدير الفنى للمنتخب ولثقتى أيضا فى لاعبى المنتخب ولم أتخذ من مباراة الجزائر أبدا كمقياس كما فعل البعض.

الشوط الأول
- فى الشوط الأول ومع بداية المباراة وضحت الرهبة والخوف على أداء لاعبى المنتخب حيث كانت أغلب التمريرات خاطئة خصوصا من لاعبى خط الوسط محمد شوقى وحسنى عبد ربه واحمد حسن وسيطر لاعبى المنتخب البرازيلى على مجريات اللعب وتناقلوا الكرة فى كل أرجاء الملعب وسط ترقب ومشاهدة من لاعبى المنتخب وإستمرت هذه الحالة مدة أربع او خمس دقائق حتى أحرز "كاكا" الهدف الاول من خطأ دفاعى "ساذج" مشترك ما بين هانى سعيد ووائل جمعة.

- وكان هذا الهدف بمثابة شرارة الإنطلاق حيث تحرر اللاعبون من الخوف وبدأوا فى الوقوف على أرض الملعب ثابتين وبدأوا فى تناقل الكرة بشكل أفضل حتى جاء الرد سريعا بهدف التعادل عن طريق رأسية "محمد زيدان" بعد تلقيه لعرضية متقنه من "محمد ابو تريكة" وظل الأداء حتى نهاية الشوط الثانى على وتيرة واحدة وهى الندية مابين المنتخبين وسيطرة المنتخب المصرى أحيانا وسيطرة المنتخب البرازيلى الأحيان الأخرى ولكن إستطاع الأخير فى إستغلال الأخطاء الدفاعية "القاتلة" للدفاع المصرى فى رقابة الخصم أثناء تنفيذ الضربات الركنية والكرات العرضية حتى نجح فى إحراز هدفين عن طريق "فابيانو" والمدافع "جوان" وإنتهى الشوط الاول بأداء مشرف مرضى لجميع المصريين.

الشوط الثانى
- بدء الشوط الثانى والذى أكمل وأثبت بجانب الشوط الأول تاريخية هذا اللقاء بالنسبة للمصريين والذى خشى فيه الجميع ان يتراجع لاعبو المنتخب وان يزيد راقصوا السامبا من غلة الأهداف ولكن جاء هذا الشوط مغايرا لجميع التوقعات التى توقعها سواء المتشائمين او المتفائلين حيث كان المنتخب على مدار الشوط الثانى هو الأكثر سيطرة والأكثر إستحواذا والأكثر خطورة على المرمى حتى نجح فى خطف البرازيلين وخطف انظار العالم كله بإحراز هدفين فى دقيقتين متتاليتين عن طريق "محمد شوقى" و "محمد زيدان" والهدفان كانا من خلال جمل تكتيكية جماعية ومهارية عالية جدا وظلت سيطرة المنتخب المصرى طوال الشوط الثانى مستمرة وظلت حالة الإبهار التى تسيطر على المصريين جميعا بل والعالم كله مستمرة.

- وشعر الجميع بأن منتخب البرازيل قد بدل قميصه بالأحمر بدل من الأصفر حيث ظل كل لاعبى المنتخب يتلاعبوا بلاعبى المنتخب البرازيلى عن طريق تبادل الكرة من خلال تمريرات قصيرة وهى نفس طريقة لعب نجوم السامبا حتى وصل الأمر إلى تبادل لاعبى مصر الكرة "بالكعب" إسوة بلاعبى البرازيل وبالتأكيد من اهم النقاط واللمحات الفنية فى الشوط الثانى والتى قام بها الكابتن "حسن شحاتة" هو إشراك "أحمد عيد عبد الملك" بدلا من أحمد حسن و"أحمد المحمدى" بدلا من حسنى عبد ربه وخصوصا التغيير الأول حيث لعب "أحمد عيد عبد الملك" دور كبير جدا فى الناحية الهجومية مع زيدان وأبوتريكة وأثبت بالفعل إنه لا يخاف ولا يهاب اى مواقف صعبة وإنه بالفعل يجب ان يكون له دور كبير وبشكل أساسى مع المنتخب فى الفترات القادمة إن شاء الله.

اللاعبين
- ولو تحدثنا عن اللاعبين بشكل خاص فسنجد ان لاعبى المنتخب فى هذه المباراة بالفعل تفوقوا على أنفسهم وظهروا بشكل أكبر من إمكانياتهم التى نعرفها فالذى لعب اليوم ليس هو "سيد معوض" الذى لعب فى الدورى المصرى الموسم الماضى حتى وهو فى تألقه حيث لعب بكامل الحرية والمهارة على "دانيال ألفيز" والذى خشاه الجميع .... و"أبوتريكة" الذى أدى أفضل مباراة له ربما منذ أمم أفريقيا 2008 فكان مثل السهم المنطلق وأظهر معدل لياقة عالى جدا عكس المعتاد منه وأثبت انه لو إحترف منذ سنتين او ثلاث فى أوروبا لأصبح من أفضل اللاعبين فى العالم وأما "محمد زيدان" فهو بالفعل كريزة المنتخب وأثبت بالفعل إنه لاعب من طراز عالمى يعطيك قوة ورونق خاص امام المنافسين.

- و"أحمد عيد عبد الملك" الذى لم يهب أبدا قوة البرازيل وسطوتها ولعب بمنتهى السلاسة والمهارة وكان له دور كبير فى رسم صورة مشرفة للمنتخب المصرى على حساب نجوم السامبا .... و"محمد شوقى" الذى أدى شوط أول غير جيد إطلاقا ولكنه قام بتغيير جلده فى الشوط الثانى وأدى مباراة كبيرة جدا .... أما "احمد فتحى" رجل المنتخب وبالفعل يستحق هذا اللقب لأنه لاعب لديه روح وقتال وحماس غير عاديين وأيضا لاعب له ثقله سواء فى الناحية اليمنى او فى الوسط أو فى المناطق الدفاعية ووصلت الأمور إلى قيام هؤلاء اللاعبين فى بعض الأحيان من الشوط الثانى بعمل "سبعات" وتمريرات قصيرة جدا مابين أرجل لاعبى البرازيل بشكل متتالى ومستمر مما أزاد من هيجان الجماهير فى المدرجات.

دفاع كارثى
- وبعدما هللنا وفرحنا وقفزنا من على كراسينا فرحا وبعدما قلنا شعرا فى المنتخب يجب ان تكون هناك نقطة ومن أول السطر حتى لا تنسينا فرحة الإنجاز الأخطاء القاتلة المستوطنة فى دفاع المنتخب المصرى حيث ان هانى سعيد ووائل جمعة رغم إجادتهما فى الشوط الثانى وتحسن مستواهما بشكل كبير إلا ان لهما دائما اخطاء لا تغتفر وهذا ما حدث فى الشوط الأول وكان بدايتها عند الهدف الاول الذى مر فيه كاكا من الثنائى وائل جمعة وهانى سعيد بغرابة شديدة وبمنتهى السهولة ناهيك عن الكرات العرضية التى تمثل خطورة رهيبة علي مرمى المنتخب منذ مباراة زامبيا فى التصفيات حيث كان هدف التعادل للمنتخب الزامبى من كرة عرضية وهدف الجزائر الثانى فى المباراة التالية للتصفيات من كرة عرضية واليوم هدفين من أصل ثلاثة من كرات عرضية.

- والمشكلة هى ان لاعبى المنتخب المصرى يفقدوا تركيزهم داخل منطقة الجزاء أثناء تنفيذ الكرات العرضية الثابتة حيث يظل المنافس حرا داخل المنطقة دون أى رقابة لصيقة تعيقه عن لعب الكرة برأسه وهذا ما حدث فى هذه المباراة حيث ظل وائل جمعة يراقب لويس فابيانو قبل لعب عرضية الهدف الثانى حتى فجأه تركه حرا يلعب الكرة برأسه فى الشباك وفى الهدف الثانى قام حسنى عبد ربه برقابة جوان حتى تركه أيضا حرا ليلعب الكرة برأسه والغريب أيضا هو سوء إختيار اللاعبين فى الرقابة داخل المنطقة حيث تكررت أكثر من مرة رقابة لاعب من منتخب مصر ذو قامة قصيرة للاعب ذو قامة طويلة وهذا ما حدث فى الهدف الثالث بعد رقابة حسنى عبد ربه "القصير" لــ جوان "الطويل".

- وهذه الأخطاء يجب تداركها أثناء هذه البطولة بطولة كأس القارات من خلال تعليمات واضحة وصريحة للاعبى الدفاع والوسط بالرقابة اللصيقة للمنافسين وتداركها بعد هذه البطولة من خلال ضم عناصر شابة جديدة فى هذا الخط وأقوى هذه العناصر هو "شريف عبد الفضيل" .

مباراة إيطاليا
- ويجب ان يدرك الجميع وبالأخص لاعبى المنتخب والجهاز الفنى ان مباراة إيطاليا القادمة تختلف بكل المقاييس عن مباراة البرازيل

1- منتخب إيطاليا سيخطط ويدبر وسيستعد جيدا لمنتخب مصر بعد ما قدمه أمام البرازيل.

2- المنتخب الإيطالى يتميز بدفاع وخط وسط قوى جدا عكس الدفاعات البرازيلية والتى إخترقناها طوال المباراة بأقل عدد من المهاجمين ولذلك يجب تدعيم الجبهة الهجومية فى هذه المباراة.

3- لاعبو المنتخب الإيطالى يلعبون كرة إيجابية أكثر من لاعبى المنتخب البرازيلى الذى يعتمدون أكثر على المهارة الفردية والجمالية.

- وفى نفس الوقت هناك إيجابيات كثيرة وهى ان المنتخب المصرى لن يلعب أمام نظيره الإيطالى برهبة أو بخوف كما حدث امام البرازيل فى أول ربع ساعة والتى تسببت فى أول هدفين وتحميل المنتخب عبء ثقيل وسيكون لاعبينا إن شاء الله لديهم ثقة كبيرة ورغبة وطموح قبل بدء المباراة فى تحقيق نتيجة إيجابية سواء الفوز أو التعادل.

أخــــيــــرا
- لا يمكن لأى عاقل أن ينكر أننا على الأقل نستحق التعادل ولكن قدر الله وما شاء فعل وربما الخسارة جاءت بفائدة حتى لا يغوينا التعادل وينسينا أنفسنا حتى تنقلب الأمور علينا لأنها مهما كانت فهى مباراة 90 دقيقة.

- ويمكننا أن نقول ان "المصريين" لقنوا "راقصو السامبا" درسا قاسيا ليدركوا أنهم ليسوا فقط "مــلــوك الكــرة"....ولكن هذه مجرد مباراة وعليكم أيها "الفراعنة" إثبات الجدارة..

شكرا حسن شحاتة
شكرا لاعبى المنتخب


لقراءة المقال فى الموقع
إضغط هنا




ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ