التحليل الفنى لمباراة حرس الحدود والزمالك

إنتهت مباراة حرس الحدود والزمالك بفوز الأول بهدفين مقابل هدف واحد أحرزهم أحمد عبد الغنى وعبد الحميد بسيونى للحرس وشريف أشرف للزمالك والتى إقيمت فى إطار الأسبوع الثانى العشرين من الدورى العام وبذلك يرتفع رصيد حرس الحدود إلى النقطة 36 فى المركز الرابع ويظل الزمالك فى النقطة 27 فى المركز التاسع.
قبل الحديث عن المباراة دعونا نتفق على ان "دى كستال" هو المدير الفنى للفريق أى انه المسئوول الأول والاخير عن كل ما يتعلق بالتشكيل وطريقة اللعب فى حالة فوز الفريق أو خسارته.
* بدأ "دى كستال" المباراة بتشكيل مكون من عبد الواحد السيد فى حراسة المرمى وعمرو عادل ومحمود فتح الله وعمرو الصفتى فى الدفاع ومحمد عبد الله فى اليمين وصبرى رحيل فى اليسار وهانى سعيد وأحمد الميرغنى فى وسط الملعب وعبد الحليم على فى الهجوم ومن تحته أحمد غانم وعلاء على... وهو تشكيل تشوبه عدد من الأخطاء
- أولا..يوجد لدى الزمالك الاّن ثلاث لاعبين فى الناحية اليمنى أحمد غانم ومحمد عبد الله والناشىء حازم إمام وأعتقد بأن الجميع لا يختلف على ان حازم إمام هو أفضلهم فهو الوحيد بينهم الذى لديه القدرة على إرسال عرضيات سليمة للمهاجمين وقادر على صنع جبهة يمنى بعد أن فقدها الزمالك منذ أربع سنين وبالتالى كان يجب أن يشارك منذ البداية وبشكل أساسى كل مباراة.
- ثانيا..مشاركة أحمد غانم كصانع ألعاب وهو مركز جديد عليه وأبدا لن يتفوق فيه فهو لايملك القدرة على مد المهاجمين بالكرات والفرص وبالتالى فقد الزمالك منطقة خلف المهاجمين والتى تتولى صنع الهجمات التى بدورها تثمر فرص يستطيع المهاجمين من خلالها إحراز أهداف.
- ثالثا..إشراك دى كستال عبد الحليم على مهاجما وحيدا فهى تفقد الزمالك أى خطورة هجومية وتجعله غير قادر على إستغلال أى فرص هجومية وبالتالى لن تجد باللعب بمهاجم وحيد كثافة هجومية فى منطقة جزاء الخصم والغريب ان الزمالك لعب بمهاجمين فى مباراة إنبى السابقة وقد فاز وأعتقد بأنه خطأ لن يتكرر مرة اخرى.
- أخيرا..نتيجة لهذا التشكيل الخاطىء كان هناك قصور فى طريقة اللعب فكانت هناك حالة من "الهرجلة أو اللخبطة الفنية" فلم يكن هناك تركيز من أحمد الميرغنى فى منطقة وسط الملعب وهو الوحيد الاّن القادر على سد منطقة الوسط حيث مال كثيرا ناحية اليسار ليقابل محمد مكى وعبد السلام نجاح مكمن خطورة نادى حرس الحدود وفى نفس الوقت لم يقم علاء على بنفس الدور الهجومى الذى قام به فى مباراة إنبى السابقة حيث كان أحيانا يتواجد ناحية اليمين وأحيانا ناحية اليسار ضف الى ذلك ضعف أحمد غانم فى الناحية الهجومية ووجود مهاجم وحيد حيث عمل كل هذا على فقد الزمالك لأى خطورة هجومية وفقد أيضا فرصة صنع هجمة منظمة وأيضا أفقد نادى الزمالك ميزة السيطرة على منطقة وسط الملعب.
* ونجح حرس الحدود فى خطف الفوز فى أول نصف ساعة حيث أحرز أحمد عبد الغنى هدف مباغت جدا فى الدقيقة الــ (4) من كرة ثابتة أحرزها على الطريقة الأوروبية وساعده على ذلك تكاسل الحائط البشرى فى القفز ومكان وقوف عبد الواحد السيد تحت الثلاث خشبات وكان لهذا الهدف تأثير سلبى على نادى الزمالك حيث جاء مبكرا جدا وعزز عبد الحميد بسيونى الفوز بهدف ثان فى الدقيقة الــ (26) من ضربة رأس متقنة ورائعة وساعده على ذلك أيضا سلبية عمرو عادل حيث كان يبحث عن الكرة فى حين ان بسيونى يرتقى عاليا فى الهواء ليضرب الكرة فى "مقتل"
* وبعد الهدفين سيطر الزمالك على منطقة وسط الملعب حيث بدأ احمد الميرغنى فى الإلتزام فى منطقة الوسط ولكن ظل الزمالك يفتقد لأى خطورة هجومية فلم ينجح لاعبوه فى تخطى منطقة جزاء الحرس وظلت الكرة حبيسة منطقة الوسط وساعد على ذلك قوة خط وسط ودفاع نادى حرس الحدود وحسن تنظيمهما داخل الملعب والغريب ان دى كستال حتى بعد الهدفين لم يحرك ساكنا وترك الفريق فى الملعب كما هو ولا أدرى ماذا ينتظر فكان لابد بعد الهدف الثانى مباشرة سحب محمد عبد الله السىء ونزول شريف أشرف أو محمد المرسى كماهجم ثانى بجانب عبد الحليم على ولكن هذا التغيير تاخر حتى بداية الشوط الثانى.
* وأما عن الأطراف فلم تكن هناك خطورة سواء من جانب محمد عبد الله أو صبرى رحيل ولكن مع الفارق الكبير بين الأثنين فــ رحيل أداءه مبشر للخير بأنه سيكون لاعب جيد أما محمد عبد الله فهو يكتب نهايته بيده فلا أعرف هل هو لا يريد ان يلعب أم ماذا؟!! فهو يعتمد فى لعبه على طريقة لعب "الريجبى" حيث يستحوذ على الكرة ويظل يجرى ويجرى حتى يفقدها دون اى خطورة او كرة عرضية او حتى تمريرة إيجابية طوال هذا الشوط وأعتقد بإنه فى ظل مستوى الناشىء حازم إمام لم يعد له مكانا فى الفريق فحتى فى غياب حازم إمام أرى ان احمد غانم أفضل من محمد عبد الله.
الشوط الثانى
*مع بداية الشوط الثانى أخرج دى كستال محمد عبد الله وأشرك بدلا منه شريف أشرف ليصلح أحد أخطاء التشكيل ليلعب برأسي حربة ومن تحتهما علاء على ويلعب أحمد غانم فى الناحية اليمنى ويختلف أداء الزمالك عن الشوط الأول حيث بدأ طاغطا وأسرع واخطر هجوميا إلى حد ما ولاحت العديد من الفرص أمام المهاجم الشاب "شريف أشرف" ومن ضمن هذه الفرص فرصة ذهبية فى بداية هذا الشوط لا تضيع حيث لم تحتاج سوى لمس الكرة بالرأس لتتخطى خط المرمى ولكنه حولها خارج المرمى وتراجع أداء حرس الحدود كثيرا واعتمد على التنظيم الدفاعى والإرتكاز فى خط الوسط.
* ولم يستغل الزمالك ضعف الحارس كامينى الذى تشعر وكأنه "لا يقف متزنا" تحت الثلاث خشبات حيث لم يسدد لاعبو الزمالك أى تسديدة من خارج المنطقة وحاول دون إدراك الزمالك الهدف الأول مبكرا فى ظل الإستحواذ والضغط الهجومى إفتقاد الزمالك إلى مهاجم "شرس" حيث فى أى فريق كبير يجب ان يكون هناك على الأقل مهاجما ثابتا قويا سريعا منقضا وهو متوفر الاّن مثلا فى النادى الأهلى الذى يمتلك "فلافيو" رغم انه مهاجما وحيدا وكان متوفرا من قبل فى عمرو زكى ولكن عبد الحليم على يبذل مجهودا كبير ولكنه فقد كل خطورته امام الثلاث خشبات وشريف أشرف مازلت مصمم انه مهاجم جيد ولكنه مازال صغير السن ويحتاج إلى معاونة هجومية وكل هذا أيضا هو ما حال دون إدراك الزمالك لهدف التعادل بعد إحرازه الهدف الأول حيث أضاع فرص كثيرة جدا امام المرمى حيث ظل مستحوذا طوال الشوط الثانى ممارسا ضغطا هجوميا كبيرا على حرس الحدود المتراجع فى الشوط الثانى.
* وبعدما أشرك "دى كستال" الناشىء حازم إمام بدلا من أحمد غانم فى الدقيقة الــ (74) ظهر الفارق الكبير حيث بدأ الزمالك فى الإعتماد على الجبهة اليمنى فى الضغط الهجومى وبالفعل أثمرت أولى عرضيات الناشىء الصاعد هدفا أحرزه شريف أشرف بعد سلسة من الفرص الضائعة بنفس هذه الطريقة ونجح أيضا حازم إمام فى إرسال عددا من العرضيات التى شكلت خطورة على مرمى فريق حرس الحدود وإستمر الشوط الثانى بضغط زملكاوى يقابله تراجع من حرس الحدود وإنتهت المباراة بفوز حرس الحدود الذى نجح فى خطف الفوز بإستغلال لعبتيين فقط حيث لم تكن لحرس الحدود طوال المباراة خطورة هجومية على مرمى عبد الواحد السيد فى حين عدم نجاح الزمالك فى إستغلال العديد من الفرص التى لاحت لمهاجميه ولكن فى النهاية أحمل مسئولية الهزيمة لــ "دى كستال" حيث بدأ بتشكيل خاطىء وطريقة لعب خاطئة وبدأ فى تصحيحهما على فترات المباراة ووضح الفارق الكبير بين أداء الفريق فى الشوط الاول عن الثانى ولن نحمل اللاعبين مسئولية الهزيمة كما كنا نحملهم من قبل لأنهم قاموا بتنفيذ ما عليهم خصوصا فى الشوط الثانى.
أخـــيـــرا
* رغم هزيمة الزمالك فى مباراة اليوم إلا وأن الكل سعيد ومطمئن إلى حد ما حيث أصبح الزمالك يمتلك فريق يمكن أن نطلق عليه فريق كرة قدم بحق حيث كان يخسر الزمالك فى السابق دون أن ينجح فى صنع هجمة واحدة او ان يستحوذ على الكرة ولكنه الان اصبح له شكل داخل الفريق وأصبح له تشكيل الى حد ما ثابت ويجب ألا ننسى ان فى الفريق خمس لاعبين من صغار السن اى ما يقارب نصف الفريق ويجب أن نلتمس لهم العذر حيث من الممكن ان يتأثروا بما لا يتأثر به اللاعب الكبير وكل ما ينقص الزمالك الاّن هو مهاجم قوى وأرى انه يجب الدفع بمحمد المرسى لأنه الأمل الوحيد من البداية وتركه حتى يتعرف على نفسه وعلى شخصيته داخل الفريق الأبيض وحتى يجد لنفسه عنوانا يمكن ان تتعرف جماهير نادى الزمالك عليه من خلاله.
محمد عبد الله
تكتب نهايتك بيدك..فاحذر ان الفترة القادمة لن يبقى نادى الزمالك فيها على احد خصوصا وانك لم تقدم منذ انضمامك للزمالك ما يشفع لك.
علاء على
انت لاعب جيد ولكن يقلقنى ما فعلته اليوم فى ثانى مباراة لك بعد تألقك..إبتعد عن الأنانية يقترب منك التألق...وإقترب من الأنانية يبتعد عنك كل شىء.
شريف اشرف
مازلت مصمم على انك مهاجم جيد ولكنك تحتاج الى شيئين مهمين..ان تلعب بجوار مهاجم كبير..وان تقوى نفسك من الناحية البدنية.
عبد الحميد بسيونى
انت من اللاعبين الذى تحبهم الجماهير بإختلاف إنتماءاتها وبالخصوص جماهير الزمالك وتستحق الهدف الرائع جدا الذى احرزته...وحديثك عن الزمالك بعد المباراة وإخلاصك مع ناديك حرس الحدود اكبر دليل على شخصيتك الرائعة.
دى كستال
طوال أى مباراة تظل جالس على الدكة صامتا وعلى وجهك أعين مذبهلة.
طارق العشرى
مدرب محترم وتملك فريق محترم...فى رأى يعتبر بشكل عام أفضل من يلعب كرة قدم بعد اندية الزمالك والأهلى والإسماعيلى...وفاز هذا الموسم على الاهلى والزمالك وتعادل مع الاسماعيلى.
الحكم "ياسر عبد الرؤوف"
أدرت المباراة بشكل جيد ورائع أنت وحاملى الراية.
..فى الختام..
أقدم التهانى لزميلى "علاء عطا" على خطبته داعيا الله عز وجل ان تتم الامور على خير وتنتهى بالزواج السعيد إن شاء الله.





































ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اتـــرك تــعــلــيــقــك