بــقــلــم/ شـــريـــف الشــيــتــانــى
AIWAKORA.COM
إنتهت المباراة (مصر - موزمبيق) وفزنا بنتيجة هدفين مقابل لا شىء أحرزهما "داريو كان" فى مرماه ومحمد ناجى "جدو" فى الدقائق 47 , 81 على الترتيب وحصدنا ست نقاط وصعدنا رسميا إلى دور الثمانية كثانى المنتخبات الصاعدة بعد منتخب كوديفوار ولكن رغم الفوز لم يصل الأداء إلى درجة ترضى الجماهير عكس مباراة نيجيريا ولذلك أسباب بالطبع.
الـتــشــكــيــل
بدأ الكابتن "حسن شحاتة" المباراة بتشكيل مكون من الحضرى فى حراسة المرمى – وائل جمعة ومحمود فتح الله فى الدفاع وعلى اليمين أحمد فتحى واليسار سيد معوض وفى الوسط حسنى عبد ربه وهانى سعيد وشيكابالا وأحمد حسن – وفى الأمام محمد زيدان وعماد متعب...وإعتمد المعلم على طريقة 4-4-2 من خلال تواجد هانى سعيد فى وسط الملعب.
ومن وجهة نظرى أرى بعض الأخطاء فى التشكيل :
أولا..هانى سعيد لا يصلح إطلاقا فى مركز الوسط المدافع ولا يملك قدرات مثلا تشبه قدرات حسنى عبد ربه او احمد حسن فى هذا المركز وفشل من قبل فى هذا المركز مع نادى الزمالك وإما ان يشترك كلاعب ليبرو او يجلس على دكة البدلاء لأنه يحدث فراغ فى منطقة الوسط ويفشل أيضا فى معاونه المهاجمين.
ثانيا..تواجد احمد فتحى فى الناحية اليمنى رغم انه يمنح المنتخب صلابة دفاعية ممتازة ومطلوبة إلا انه يفشل فى خلق أى خطورة هجومية على الإطلاق وتموت الجبهة اليمنى من حيث الهجوم لأنه يصبح مجرد "سنيد" للاعبى الوسط دون التقدم للامام وعدم قدرته على إرسال كرات عرضية ولذلك أرى ان "أحمد المحمدى" يمتلك سرعة وقدرة على خلق إزعاج للمنافسين وأيضا إرسال كرات عرضية مع الإستفادة باحمد فتحى فى منطقة الوسط او المنطقة الدفاعية نظرا لأن تفوق فتحى يأتى من خلال مجهوده فى النواحى الدفاعية فقط كما حصل فى مباراة اليوم على لقب "رجل المباراة" - ومثلا يمكن إشراكه بدلا من "محمود فتح الله" المرتبك فى خط الدفاع الخلفى.
ثالثا..تم إشراك شيكابالا كصانع ألعاب ولكن تم إستخدام شيكابالا على الأطراف وبذلك ظل المنتخب بدون صانع ألعاب من العمق وظلت نفس مشكلة مباراة نيجيريا فى الشوط الأول وكان لابد من إشراك جدو بجانب زيدان وخلف متعب حتى تكون هناك كثافة هجومية من العمق ويتم إستخدام شيكابالا كبديل جيد.
الـشـــوط الـــأول
- وبدأ منتخب موزمبيق الشوط الاول مسيطرا واكثر نشاطا من المنتخب الوطنى وكانت له الفاعلية وساعده فى ذلك تراخى المنتخب الوطنى وإصابته بحالة من "التوهان" وأبرز السلبيات فى هذا الشوط هو ثبات اللاعبين كــ "الأشجار" على أرض الملعب فإتسم اللاعبون ببطىء الحركة والثقل لذلك كان يجد اللاعبون صعوبة فى التمرير لأنهم "ماكانوش لاقيين بعض" وحتى التمريرات كانت تنقطع بمنتهى السهولة وذلك لأن اللاعب المستلم للكرة كان يذهب لها متأخرا وفى ظل إنقضاض وحماس لاعبى موزمبيق كانوا ينجحوا فى قطع الكرات وهو ما أفقد المنتخب قدرته على صنع هجمات منظمة وظهر المنتخب بلا ملامح ولا خطورة سوى على فترات بمجهودات فردية لبعض اللاعبين.
- وسيطر منتخب موزمبيق فى الشوط الأول على منطقة الوسط بسبب ضعف "هانى سعيد" فى هذه المنطقة وغياب "حسنى عبد ربه" عن مستواه المعروف بشكل غريب جدا والذى بات لاعبا اّخر وسمحت هذه السيطرة لمنتخب موزمبيق بالتحضير وتناقل الكرة فى الوسط وبدء الهجوم السريع من خلال بعض المرتدات فى حين ان تحرك شيكابالا كان بدون ملامح ودون أى معاونة ولم يكن للمنتخب شكل هجومى واضح ولم يظهر سيد معوض فى الأمام والسر كله فى ذلك كما قلنا فى وسط الملعب الذى سقط فى هذه المباراة فلم ينجح لا فى السيطرة على الكرة ولا فى معاونة المهاجمين ولا فى صناعة اللعب خصوصا مع وجود شيكابالا على الاطراف والذى ألقى بأعباء هجومية على لاعبى الوسط وهو الدور الذى فشلوا فى القيام به.
الـشـــوط الــثــانــى
- بدأ هذا الشوط بهدف للمنتخب الوطنى أحرزه "داريو كان" مدافع الإسماعيلى السابق فى مرماه مما أضفى بعض من الهدوء والثقة والإرتياح على اداء لاعبينا نظرا لأننا نكون أفضل عندما نكون متقدمين ثم جاء التغيير المهم بنزول "أحمد المحمدى" بدلا من "هانى سعيد" الذى لم يكن له دور ودخل احمد فتحى إلى وسط الملعب وهو المركز الذى يجيد فيه أفضل من الظهير الأيمن وبدأت تظهر الخطورة للمنتخب الوطنى من خلال نشاط وفاعلية المحمدى وأيضا مع تحسن اداء وسط الملعب بصلابة فتحى وثباته ثم جاء تغيير زيدان بإشراك "أحمد عيد عبد الملك" الذى لم يضيف جديدا.
- وظهر المنتخب بشكل أفضل إلى حد ما عن الشوط الأول مع تحركات الثنائى سيد معوض والمحمدى إلى الأمام وتشكيل الخطورة من خلال إرسال كرات عرضية لم يتم إستغلالها إطلاقا فى ظل تراخى "عماد متعب" الذى أراه يفتقد إلى القوة والشراسة والإنقضاض فهو لديه القدرة على خطف هدف فى أى لحظة ولكنه لا يفلح فى إستخلاص الكرة فى أغلب "الإلتحامات الجسدية" ويستسلم للرقابة وعليه ان يكون اكثر قوة وشراسة على الكرة ويكون أكثر إيجابية على المرمى.
- ثم جاء التغيير الثالث والأخير والذى أراه تأخر بنزول "جدو" بدلا من شيكابالا الذى لم يجد المساحات التى يلعب فيها وزاد هذا التغيير من كثافة تواجد المنتخب الوطنى فى المناطق الهجومية بوجود الثلاثى أحمد عيد وجدو ومتعب مع حرية تقدم احمد حسن للإمام فى ظل وجود احمد فتحى وحسنى عبد ربه فى الوسط وكانت لجدو الفرصة فى تثبيت أقدامه بشكل أكبر من خلال الهدف الثانى الرائع والذى احرزه على الطائر بيسراه بعد ترويض الكرة بيمناه.
فــى الــهــامــش
- أثبتت مباراة اليوم أن الدفاع المصرى لا يصلح مع طريقة 4-4-2 امام الفرق الكبرى فلولا ضعف قدرات مهاجمى موزمبيق لنجحوا فى إحراز اهداف من خلال الثغرات والهفوات التى تصيب الدفاع المصرى جراء هذه الطريقة.
- لم يستغل لاعبو المنتخب الوطنى كثرة وقوع الكرة من أيدى الحارس الموزمبيقى وعدم مقدرته السيطرة على الكرة من أول مرة من خلال أى تسديدة وهذه نقطة ضعف فى منتخبنا.
- لا يكل ولا يمل "زيدان" فى تقديم صورة سيئة وعمل شرخ فى علاقته بالمنتخب المصرى بعد مرات الهروب حيث جاء شكل إعتراضه على تغييره فى الشوط الثانى مخزى و"غير محترم" ويجب أن يكون هناك رد فعل من الجهاز الفنى حتى ولو وصل الأمر إلى حد إستبعاده...لأن من يخطأ لثالث مرة ليس كمن يخطأ لأول مرة.
- كان على الحكم التوجولى "تكوكو دجاوبى" طرد أحد لاعبى موزمبيق بعدما وجه لكمة بــ "الكوع" لعماد متعب...وهناك أيضا ضربة جزاء لــ أحمد حسن فى الدقيقة الــ 74 مشكوك فى صحتها من عدمها.
- ظهرت الأرقام الخاصة ببعض قمصان لاعبى المنتخب المصرى غير مثبتة وظهر القميص وكأنه "مهلهل" ورغم ان هذه الملحوظة صغيرة وغير فنية ولكن مظهر منتخب بطل مثل منتخب مصر مهم جدا فى محفل دولى كهذا.
- الأخبار التى سمعناها بعد هذه المباراة والتى تفيد بإنهيال العروض الأوروبية على اللاعب الممتاز "جـــدو" تذكرنى بالأخبار التى سمعناها بعد 2006 و 2008 عن لاعبيين كثيرين جدا ثم بعدها إحترف لاعب أو إثنان "وياريتهم فلحوا" وما أقصده هو التريث فى تناول تلك الأخبار والتعامل معها فتاريخ جدو مع المنتخب هو ثلاث مباريات فقط.
- أطل علينا المعلق المصرى "حاتم بطيشة" من خلال التعليق على تلك المباراة بنبرة صوته الرائعة وخفة ظله والتى "وحشتنى" شخصيا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




































