اللاعـــب الـمــصـرى غـيـر مـــتـزن نـفــســيـا
بقلم/ شـــريـــف الشـــيــتانــى
جريدة إيلاف
الدورى المصرى فى بداياته اشبه بلعبه الشطرنج فمن الممكن ان يكون موقفك صعب ولكن فجاه تجد نفسك قد فزت على خصمك وما اشبه الليله بالبارحه فبعد ان فاز النادى المصرى على النادى الاهلى فى بورسعيد فى الاسبوع الثانى احسست كأن الزمن يرجع للوراء موسم كامل ووجدت انه نفس ما حدث عندما تعادل المصرى مع الاهلى فى الاسبوع الاول من الموسم الماضى ووقتها قدم المصرى ايضا مباراه العمر وفى النهايه صارع على الهبوط ولكن البدايات فى الدورى المصرى لا تؤدى الى النهايات ابدا وعذرا لا التفت لكل ما كتب فى الصحافه الرياضيه عن ان النادى المصرى له شكل اخر هذا الموسم ويرتدى ثوب جديد وكل ذلك لسبب واحد هو ان اللاعب المصرى " غير متزن نفسيا " ولا اقصد انه مريض نفسيا ولكن اللاعب المصرى لا يضع هدف امامه يحاول تحقيقه خطوه بعد خطوه كهدف احتلال مركز جيد فى جدول المسابقه ومحاوله تحقيقه مباراه بعد الاخرى ولكن هذا لا يحدث فمثلا جماهير النادى المصرى لا تحب النادى الاهلى وهناك دائما مشاحنات بينهم فتجد لاعبى النادى المصرى فى مباراه الاهلى كالاّله التى لا تهدا وتجدهم يمتلكوا حينها قوه حماسيه تكفيهم حتى نهايه الموسم وهذا ما كان يحدث مع فريقي المنصوره والمقاولين امام نادى الزمالك فى الماضى وهذا ما يجعل الفرق لصالحهم ولكن انتظر قليلا حتى تشاهد مباراه للمصرى مثلا امام الترسانه ستجد اداء ضعيفا جدا من جانب النادى المصرى ويمكن ان يؤدى الى الخساره وهو ما حدث فى هذا الاسبوع من الدورى المصرى حيث خسر النادى المصرى من نادى الترسانه ولا يمكن ان ننسى الاسماعيلى ايضا فالاسماعيلى منذ سنين وهو يمتلك فريق يستطيع ان يفوز بالدورى ولكن تجد كل اماله محصوره فى الفوز على الاهلى ثم الزمالك و تجد اللاعبين يؤدوا امامهما بشجاعه الفرسان و بحماس منقطع النظير وبشكل ملفت للنظر وبشكل يعبر عن امكانياتهم الحقيقيه ولكن بعد ذلك تجد الاسماعيلى يخسر من الكروم او يتعادل مع الاوليمبى او ما شابه ذلك.. وهذا ما يجعل البدايات خادعه لان الجميع يبدا الموسم وهو متشبع بحماس البدايه ولكن شعله الحماس تنطفىء بعد فتره ليست بالطويله ويقترب اداء اغلب لاعبى الدورى المصرى الى اداء "الموظفين" والذى يعتبر تأديه واجب يفتقد للحماس, يفتقد للطموح ويفتقد ايضا للرغبه.
- والسبب هو ان اللاعب المصرى طموحه قصير اى الطموح ينحصر فى الفوز فى مباراه معينه نظرا لارتباطها بظروف نفسيه او تاريخيه... وايضا لعدم قدرته على توزيع مجهوده وتركيزه وحماسه على مدار الموسم باكمله فعندنا مقوله غريبه دائما تتردد على ألسنه المدربين فى مصر وللاسف هى حقيقه ان اللاعب عندما يفوز فى مباراه تصيبه حاله استرخاء فى المباراه التاليه , هذه المقوله ليس لها ادنى علاقه بالطب النفسى او الطب الرياضى او بكره القدم من اساسه وهذه هى المشكله الحقيقيه للاعب المصرى فيشعر بعد الفوز فى مباراه ويا حبذا لو كانت خارج ارضه وكأنه ملك زمانه ولا يستطيع ان يركز تركيز شديد فى المباراه التاليه و لو تابعت مؤشر نتائج الاسابيع المتلاحقه للدورى المصرى ستجدها تعطيك مؤشرات ونتائج اغرب من مؤشرات البورصه المصريه واحيانا اكثر تعقيدا من بعض نظريات نيوتن او فيثاغورث لانك ستكتشف ان هناك فريق يفوز مباراه بالاربعه ثم يخسر مباراه تاليه بالخمسه واشياء من هذا القبيل.
- والاعلام " المكتوب و المرئى " للاسف له دور سلبى فى هذه النقطه لان اعلامنا الرياضى يتعامل " باللمس " اى بمعنى لو لمس لاعب عادى الكره بشكل جيد يمكن ان يصبح غدا افضل لاعب فى مصر ولو فاز فريق فى مباراه يظل الاعلام يهلل له وكأنه فعل مالا احد يمكن ان يفعله ناهيك عما يبثه الاعلام من بعض المعانى التى تعبر فى ظاهرها رضاء وفى باطنها احباط لمجرد تعادل فريق فى مباراه خارج ارضه رغم ان الفريق لم يسافر خارج مصر ولم يركب طائره او صاروخ فضائى حتى يذهب لخارج الارض وكان الفوز خارج الارض هو حق مشروع فقط للاهلى والزمالك والاسماعيلى احيانا.
- الحل هو ان يكون لدى اداره النادى اهداف محدده قبل بدايه الموسم وألا تكون كل احلامهم هى مجرد المشاركه فقط وان يكون لديهم خطه عمل بالاتفاق مع الجهاز الفنى توضح النهج والطريقه التى سيسير عليها الفريق طوال الموسم والاهم هو ان يكون جميع اللاعبين على درايه واقتناع كاملين بالمستويات المختلفه للأهداف المرجو تحقيقها وكيفيه الوصول اليها لان اللاعب هو الذى ينفذ ويجب ان يعلم اللاعب المصرى ان اى مباراه فيها ثلاث احتمالات مهما مرت بظروف صعبه هم الفوز والخساره والتعادل ولكن للاسف اللاعب المصرى احيانا كثيره لا يدرك الا اثنين منهم فقط و لا يقتنع بالثالث وهو الفوز وسأضرب فى النهايه مثالا بسيطا لاختم به منذ موسمين او ثلاث على الاكثر فى مسابقه كأس أسبانيا اخرج فريق خيتافى برشلونه من بطوله الكأس وكان خيتافى حينها صاعد للدورى الاسبانى حديثا بعد ان خسر منه فى مباراه الذهاب بالاربعه وكان لابد على خيتافى ان يفوز فى مباراه العوده بعدد وافر من الاهداف لا يقل عن اربعه او خمسه اهداف وفعلها واخرج برشلونه..هل تتخيل مثلا ان يفوز الاوليمبى على الاهلى او الزمالك بخمسه اهداف فى اى بطوله ماعدا بطولات التنس والاسكواش وما شابه..ياترى كم عدد السنين التى نحتاجها ليحدث هذا فى الدورى المصرى ؟!!
فى الهامش
- ارسل تهنئه ليست فقط الى الشعب المصرى بمناسبه ذكرى حرب اكتوبر المجيده بل ارسلها لجموع الشعب العربى والذى كان له دورا مهم فى هذه الحرب.
- التعادل الذى حققه النادى الاهلى فى نيجيريا امام نادى انيمبا هو نتيجه الى حد ما جيده فى ظل الظروف السيئه والصعبه التى واجهها الفريق هناك ولكنه لم يعد مطمئن لجماهير النادى الاهلى بعد الهزيمه من النجم الساحلى فى القاهره الموسم الماضى.





































ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اتـــرك تــعــلــيــقــك